لو كان .. أكنت إليك أنا ...أمري أولــــــيت ...
فلتتصدع من همي أوهاد وجبال
فلتتفجر منها سبل شتى و خلال
أدمتني في داخل نفسي كفك في الحال
خلعتني تاجا من حب و حنين غال
يضوي في عيني ..بوهج الحزن القتال
عند صندوق الانتخاب ليس لدي سوى صوت واحد ... صوت واحد غالي علي جدا ... لهذا السبب أتابع بحرص كل ما
يبدر ويصدر عن الفرقاء السياسيين وهم يصنعون الوجوه التي سيدفعون بها في الانتخابات الوشيكة ...
الاحزاب شئ و طرائقهم في تحديد مرشحيهم شئ آخر ... و المرشحين الدفوع بهم موال آخر ليوضع في الحسبان
لا أعرف بالتحديد جيدا من سيكون الرجل الذي أرشحه للحكم ..غير أنني أعرف جيدا و قطعا الذي لن أرشحه ...
بادئ ذي بدء ..فإن الحزب الذي لن تضم قوائمه تمثيلا جيدا للمرأة ..لن يكون في قائمة التفضيل بالنسبة لي
ومهما حكوا عن دور المرأة و الأم والأخت وشقيقة الكفاح إلح إلخ .... سأنتظر حتى يترجموا حكاياتهم أفعالا
سأنتظر أن يضعوا نساء في المقدمة والقمة وليس في التكملة والملاحق ..
و كما تعود الرجال أن يسخروا المرأة أو يبخسوها حقها .. فهكذا يكون ردهم دوما .. إدعمينا بكل طاقتك .. فنحن مضطرون للدفع بالذكور فهم يجمعون الأصوات جيدا
لا يستحق صوتك أبدا من يسخر الأنثى للطواف على الأبواب والخدمات اللوجستية والاجتماعية
لن نصوت لأحزاب تراهن فقط على المرأة الخارقة والأنثى الحديدية
مضحك أن يدفعوا برجال جاهلين ومتوسطي الثقافة .. و يندر أن تجد أنثى غير حاملات الدكتوراة و نخبة النخبة ...
كما أن اسم سيدة ليحلى قائمة ما يشترط أن تكون من أسرة ذات تاريخ أو زوجة لرجل بارز يشار لها حينئذ بالبنان
لن أصوت لفئة تحتكر وسائل صناعة النفوذ للرجال دون النساء وتعرف كيف تجعل مشاركة الأنثى مستحيلا من الناحية العملية
http://www.todayszaman.com/columnist-239302-my-dear-vote.html
أخى القارئ ..
لن اتحدث فى هذا المقال عن ماهية التعديلات الدستورية ولا الخوض فى تفاصيلها او فائدتها من عدمه ، لكنى سوف أطرح ماهى فكرة التعديلات الدستورية ولماذا جاءت تلك الفكرة .
أولا أحب أن أنوة ان فكرة القيام بالتعديلات الدستورية هى أحد الحلول التى أفرزها النظام السابق كحل للخروج من ازمة وجود الثورة المصرية أن ذاك وذلك على فرض ان النظام سيظل متواجدا بالسلطة وأن تلك التعديلات ستكون الحل الذى يرضى المصريين ويجنبهم الخوض فى هذه الثورة ثم نضيع فى عملية التصويت ومناقشة هل هى مرضية ام لا وهل هذه هى كل ما يتمناه المصريين مثلها مثل الوزارة التى اختارها لحماية ماتبقى من نظامة والتى ثبت مع الوقت أنها كانت اشبة بالخدعة للشعب فالتغيير الحقيقى الذى نتمناه لم يحدث ومن ثم ظل الشعب يطالب بأسقاط هذه الوزارة والتى سقطت بعد ذلك وتبين أنها ما كانت سوى مسكن للشعب وبعد سقوط النظام وبقاياة وجدت السلطة الجديدة أنها أمام لجنه شكلت لتعديل الدستور ، ماذا تفعل هل تستمر أم تتوقف . فالثورة المصرية قد أوقفت العمل بالدستور المصرى السابق حيث فقد شرعيتة بالثورة مثل أى ثورةواتعجب هنا بما أنه معلوم لدينا أن التعديلات الجديدة ليس لها أى فائدة حقيقية فى انتخابات مجلس الشعب القادم بفرض التصويت غليها وأنه من مسئولية المجلس الدعوة لعمل دستور جديد فى حين أن انتخاب الرئيس القادم ليس مرهون فى الوقت ذاتة بأتمام الآنتهاء من عمل الدستور الجديد بل يمكن أن يتم قبل أوأثناء عمل الدستور الجديد فى ظل وجود التعديلات .
لن تصدقوا ..لقد وجدتها .... وجدت الحل الذي سيعيد الأمان للبلاد .. و يكفل الهدوء والسكينة والسلام للشارع المصري ... لأنه إذا عرفت السبب يبطل تلقائيا العجب ....
كنت بالأمس مع صديق أثق فيه ..حكى لي بالضبط ما سأحكيه لكم ... كنت أتمنى لو أنه سجل لي الحقائق التي سردها علي صوتيا أو بالصورة لكي تعرفوا أن الحل كان أمام أعيننا وكنا غير مصدقين ...
قبض صديقي و مجموعة من شباب اللجنة الشعبية بمنطقة ............ على اثنين من البلطجية ، وجهيهما كوجوه الكفار ، ليس في ملامحهما المملوءة بالشر والبلادة ، أي آثار لكونهما من بني البشر ، صديقي هذا طبيب ، وسهل عليه أن يميز أن المجرمين الذين أمسكا بهما كانا تحت تأثير الأقراص المخدرة ، وربما ذلك ما سهل على المواطنين الامساك بهما و تكبيلهما ، دون خسائر كبيرة ، ولأن صديقي فضولي جدا ، جلس يحقق معهما طويلا قبل تسليمهما لأقرب مدرعة ، واسمعوا معه العجب ... واحد منهما تبع ........ بيه ، والتاني تبع شخص يدعى ....... ...
هذان المسطولان الخارجين عن القانون .. يتقاضيان 100 جنيه لكل هجمة تخريبية و عدد من الأقرص المخدرة .. من البهوات الذان يعملان لديهما .. وأن البهوات يديران ميليشيات من أمثالهما تنطلق من إحدى الزراعات في ضواحي الجيزة ، و فيلا في منطقة المعادي لا يعرفان مكانها بالضبط فيها يعذب السياسيون والسياسيات ، و فيها مخازن للمال والسلاح والمخدرات ,لقد أكد أحدهما أنه دفن بيديه جثثا في حديقة الفيلا ، لكنه لا يذكر أين موقعها بالضبط ، المفاجأة أن عدد الميليشيا بحسب رواية أحدهما كبير للغاية ، وأنها واحدة من عدد من الميليشيات يديرها باشوات آخرين ... و تسمى كل فرقة باسم مجرم عتيد أو منطقة تنتمي أوكارهم إليها .
الفرق المأجورة هذه تعيش على الجريمة والسرقة وغصب الممتلكات ولا يردعها شئ فهي على اتصال بباشوات ممكن أن يتدخل بعضهم لخروج هؤلاء الجناة من أي محضر أو بلاغ ... التعليمات التي تسير هؤلاء المرتزقة
دقيقة ومبنية على مراقبات جيدة للتليفونات والمنازل وتحركات أصحابها وأسرار أهلها ... فهم يعرفون من يعيش وحيدا ومن يملك علبة مجوهرات .. ومن يسافر ومتى يعود ... يتبع
بعد ان تناولت فى المقال السابق مراحل الثورة وبعد ما حدث من تغييرات خلال الآيام السابقة نتاول فى هذا المقال الحديث عن ماذا بعد.......
فكلمة بعد تشير الى الكثير من الأحداث التى حدثت وتحتاج الى الكثير من الأنتباه والتروى لروية ما وراء الأحداث وما يجب أن يتم فى هذه المرحلة
قد يجوز أن اقول ان يوم الخميس الماضى الموافق الثالث من مارس كان بمثابة يوم انتصار الثورة المصرية بحق الذى يمثل النجاح الحقيقى بسقوط النظام بالكامل وليس اليوم الذى تنحى فيه الرئيس السابق فما أحدثةهذا الأنتصار المدوى من أنفجار حقيقى فى أركان النظام تها وت معه كل جزء من هيكل هذا النظام الفاشل بكل ما كان يحميه من أدوات .
فلا أكاد أصدق ما أراه حتى يتبين لى أن هذا النظام بالفعل قد سقط ، وكان سقوط حكومتة المؤقتة أكبر دليل على ذلك فأنا الأن أكثر يقينا بعد كل ما حدث أنها كانت تجسيدا للنظام البائت بكل معنى الكلمة ووجودة كان بمثابة الحماية والرعاية الكاملة له ولمصالحه التى لاتزال موجودة. فرعاية مكتسباتهم وابعادها عن طائلة القانون وذويهم وحماية أجهزتهم المتمثلة بجهاز أمن الدولة والتى طالما أفسدت داخل مجتمعنا البسيط الطيب .ففور تولى المهندس عصام شرف كان الأستقبال المهيب له من جهاز أمن الدولة بحرق جميع الملفات التى تخص هذا الجهاز فى مختلف انحاء الجمهورية هو بمثابة الأعتراف المسبق منهم بجرم هذا الجهاز وحرصهم على أخفاء الحقائق والدلائل التى تدين كل فرد فى هذا الجهاز .فكان الرد عليهم بتجميدعمل هذا الجهاز لحين هيكلته وأعادة مفهوم أختصاصاته الرد الملائم من المجلس العسكرى ، غير أن إحراق هذه الملفات جريمة يعاقب عليها القانون .كان ذلك بمثابة انتصار للثورة وتحقيق لارادة الشعب و" لا يضيع حق ورائه مطالب" . فأصرار الشعب على تحقيق أهداف هو الذى جعل من كل شيئا ممكنا .
لقد تحقق لدينا الآن بما لايدع مجال للشك أن مصر تدخل مرحلة جديدة من فى مراحل الثورة فماذا يمكن أن نقدم الآن ؟؟.
ان هذه المرحلة من الثورة يجب ان ينتبة كل فرد منا أن الذى حدث ما كان ليتم الا بفضل الله أولا ثم الأتحاد والكلمة الواحده من الشعب فأجتماع الشعب على كلمة واحدة وهى تحقيق مطالب الشعب واسترداد الوطن كان الدافع القوى وراء قوة الثورة فأطياف الشعب بمسلميه ومسيحيه كانت يدا واحده والتى كان النظام يلعب على هذة الورقة دائما ويسعى دوما للتفريق بينهم وأشعال الفتنة بين النسيج الوطنى . لا نظن ان المرحلة المقبلة من الكفاح الوطنى صارت سهلة بل بالعكس فهى تمثل النفق المظلم . فهذه المرحلة أشبة بالكابوس الذى نتمنى أن نستيقظ منه سريعا . فالقنبلة الانشطارية التى أطاحت بكثير من رموز النظام سيكون لها الكثير من الشظايا الصائبة فى بعض الأحيان فالجهاز بما تركه وراءه من مخلفات قد لاتكون بقدر من الأهمية من تلك التى أحرقت ولكنها فى أثارها قد تحدث الكثير من البللبلة المقصودة بالطبع من الجهاز لأثارة الفتن وتلويث الحياة العامة بمفاسدهم فمثل هذة المخلفات لابد أن تتولاها جهة ما بالحفاظ عليها ووتتبع الصحيح منها لكشف الفساد . أما الشعب فلابد من تهيئة أنفسهم للمناخ الجديد والانصراف الى الكفاح للعمل والحرص على إدارة الأزمة بسرعة الإنتاج وتشغيل الأجهزة التى تضررت وأوقفت عجلة الأنتاج وأضرت بالدخل القومى، وليس ذلك فقط بل انتخاب العناصر الشريفة بكل ادارة وتطهير اجهزة الدولة من المفسدين ولا أقول كما يحدث الآن بالتظاهر فى كل مصلحة وايقاف العمل بل بالأدلة والبراهين على فساد الأشخاص وارسالها للجهات المختصة وأهيب فى ذات الوقت بالجهات المختصة بسرعة الرد والتحقيق الجيد فى كل شكوى وفى نفس الوقت أقول للمطالب الفئوية يمكن ان تحل بالتدريج فالمجلس لايملك عصا سحرية الآن لحل جميع المشاكل التى صبرنا عليها ثلاثون عاما
وأقول أنه لايجب أن نفتح آذاننا لكل كلمة تقال فلا زال اصحاب الفتن بيننا يحاولون , ويحاولون واليوم ليس مثل الأمس فهم الأن قوه عاطلة بالمجتمع ومنبوذة من المجتمع بأسره فلا مجال للعودة لهم ولا مستقبل لهم . لذلك اتمنى لو تحل تلك المشكلة من الجهات المختصة لنهيأ لهذه الحكومة الجديدة الفرصة لأنقاذ الوطن .
بعد ان تناولت فى المقال السابق مراحل الثورة وبعد ما حدث من تغييرات خلال الآيام السابقة نتاول فى هذا المقال الحديث عن ماذا بعد.......
فكلمة بعدتشير الى الكثير من الأحداث التى حدثت وتحتاج الى الكثير من الأنتباه والتروى لروية ما وراء الأحداث وما يجب أن يتم فى هذه المرحلة
قد يجوز أن اقول ان يوم الخميس الماضى الموافق الثالث من مارس كان بمثابة يوم انتصار الثورة المصرية بحق الذى يمثل النجاح الحقيقى بسقوط النظام بالكامل وليس اليوم الذى تنحى فيه الرئيس السابق فما أحدثةهذا الأنتصار المدوى من أنفجار حقيقى فى أركان النظام تها وت معه كل جزء من هيكل هذا النظام الفاشل بكل ما كان يحميه من أدوات .
فلا أكاد أصدق ما أراه حتى يتبين لى أن هذا النظام بالفعل قد سقط ، وكان سقوط حكومتة المؤقتة أكبر دليل على ذلك فأنا الأن أكثر يقينا بعد كل ما حدث أنها كانت تجسيدا للنظام البائت بكل معنى الكلمة ووجودة كان بمثابة الحماية والرعاية الكاملة له ولمصالحه التى لاتزال موجودة. فرعاية مكتسباتهم وابعادها عن طائلة القانون وذويهم وحماية أجهزتهم المتمثلة بجهاز أمن الدولة والتى طالما أفسدت داخل مجتمعنا البسيط الطيب .ففور تولى المهندس عصام شرف كان الأستقبال المهيب له من جهاز أمن الدولة بحرق جميع الملفات التى تخص هذا الجهاز فى مختلف انحاء الجمهورية هو بمثابة الأعتراف المسبق منهم بجرم هذا الجهاز وحرصهم على أخفاء الحقائق والدلائل التى تدين كل فرد فى هذا الجهاز .فكان الرد عليهم بتجميدعمل هذا الجهاز لحين هيكلته وأعادة مفهوم أختصاصاته الرد الملائم من المجلس العسكرى ، غير أن إحراق هذه الملفات جريمة يعاقب عليها القانون .كان ذلك بمثابة انتصار للثورة وتحقيق لارادة الشعب و" لا يضيع حق ورائه مطالب" . فأصرار الشعب على تحقيق أهداف هو الذى جعل من كل شيئا ممكنا .
لقد تحقق لدينا الآن بما لايدع مجال للشك أن مصر تدخل مرحلة جديدة من فى مراحل الثورة فماذا يمكن أن نقدم الآن ؟؟.
ان هذه المرحلة من الثورة يجب ان ينتبة كل فرد منا أن الذى حدث ما كان ليتم الا بفضل الله أولا ثم الأتحاد والكلمة الواحده من الشعب فأجتماع الشعب على كلمة واحدة وهى تحقيق مطالب الشعب واسترداد الوطن كان الدافع القوى وراء قوة الثورة فأطياف الشعب بمسلميه ومسيحيه كانت يدا واحده والتى كان النظام يلعب على هذة الورقة دائما ويسعى دوما للتفريق بينهم وأشعال الفتنة بين النسيج الوطنى . لا نظن ان المرحلة المقبلة من الكفاح الوطنى صارت سهلة بل بالعكس فهى تمثل النفق المظلم . فهذه المرحلة أشبة بالكابوس الذى نتمنى أن نستيقظ منه سريعا . فالقنبلة الانشطارية التى أطاحت بكثير من رموز النظام سيكون لها الكثير من الشظايا الصائبة فى بعض الأحيان فالجهاز بما تركه وراءه من مخلفات قد لاتكون بقدر من الأهمية من تلك التى أحرقت ولكنها فى أثارها قد تحدث الكثير من البللبلة المقصودة بالطبع من الجهاز لأثارة الفتن وتلويث الحياة العامة بمفاسدهم فمثل هذة المخلفات لابد أن تتولاها جهة ما بالحفاظ عليها ووتتبع الصحيح منها لكشف الفساد . أما الشعب فلابد من تهيئة أنفسهم للمناخ الجديد والانصراف الى الكفاح للعمل والحرص على إدارة الأزمة بسرعة الإنتاج وتشغيل الأجهزة التى تضررت وأوقفت عجلة الأنتاج وأضرت بالدخل القومى، وليس ذلك فقط بل انتخاب العناصر الشريفة بكل ادارة وتطهير اجهزة الدولة من المفسدين ولا أقول كما يحدث الآن بالتظاهر فى كل مصلحة وايقاف العمل بل بالأدلة والبراهين على فساد الأشخاص وارسالها للجهات المختصة وأهيب فى ذات الوقت بالجهات المختصة بسرعة الرد والتحقيق الجيد فى كل شكوى وفى نفس الوقت أقول للمطالب الفئوية يمكن ان تحل بالتدريج فالمجلس لايملك عصا سحرية الآن لحل جميع المشاكل التى صبرنا عليها ثلاثون عاما
وأقول أنه لايجب أن نفتح آذاننا لكل كلمة تقال فلا زال اصحاب الفتن بيننا يحاولون , ويحاولون واليوم ليس مثل الأمس فهم الأن قوه عاطلة بالمجتمع ومنبوذة من المجتمع بأسره فلا مجال للعودة لهم ولا مستقبل لهم . لذلك اتمنى لو تحل تلك المشكلة من الجهات المختصة لنهيأ لهذه الحكومة الجديدة الفرصة لأنقاذ الوطن .
بعد ان تناولت فى المقال السابق مراحل الثورة وبعد ما حدث من تغييرات خلال الآيام السابقة نتاول فى هذا المقال الحديث عن ماذا بعد.......
فكلمة بعدتشير الى الكثير من الأحداث التى حدثت وتحتاج الى الكثير من الأنتباه والتروى لروية ما وراء الأحداث وما يجب أن يتم فى هذه المرحلة
قد يجوز أن اقول ان يوم الخميس الماضى الموافق الثالث من مارس كان بمثابة يوم انتصار الثورة المصرية بحق الذى يمثل النجاح الحقيقى بسقوط النظام بالكامل وليس اليوم الذى تنحى فيه الرئيس السابق فما أحدثةهذا الأنتصار المدوى من أنفجار حقيقى فى أركان النظام تها وت معه كل جزء من هيكل هذا النظام الفاشل بكل ما كان يحميه من أدوات .
فلا أكاد أصدق ما أراه حتى يتبين لى أن هذا النظام بالفعل قد سقط ، وكان سقوط حكومتة المؤقتة أكبر دليل على ذلك فأنا الأن أكثر يقينا بعد كل ما حدث أنها كانت تجسيدا للنظام البائت بكل معنى الكلمة ووجودة كان بمثابة الحماية والرعاية الكاملة له ولمصالحه التى لاتزال موجودة. فرعاية مكتسباتهم وابعادها عن طائلة القانون وذويهم وحماية أجهزتهم المتمثلة بجهاز أمن الدولة والتى طالما أفسدت داخل مجتمعنا البسيط الطيب .ففور تولى المهندس عصام شرف كان الأستقبال المهيب له من جهاز أمن الدولة بحرق جميع الملفات التى تخص هذا الجهاز فى مختلف انحاء الجمهورية هو بمثابة الأعتراف المسبق منهم بجرم هذا الجهاز وحرصهم على أخفاء الحقائق والدلائل التى تدين كل فرد فى هذا الجهاز .فكان الرد عليهم بتجميدعمل هذا الجهاز لحين هيكلته وأعادة مفهوم أختصاصاته الرد الملائم من المجلس العسكرى ، غير أن إحراق هذه الملفات جريمة يعاقب عليها القانون .كان ذلك بمثابة انتصار للثورة وتحقيق لارادة الشعب و" لا يضيع حق ورائه مطالب" . فأصرار الشعب على تحقيق أهداف هو الذى جعل من كل شيئا ممكنا .
لقد تحقق لدينا الآن بما لايدع مجال للشك أن مصر تدخل مرحلة جديدة من فى مراحل الثورة فماذا يمكن أن نقدم الآن ؟؟.
ان هذه المرحلة من الثورة يجب ان ينتبة كل فرد منا أن الذى حدث ما كان ليتم الا بفضل الله أولا ثم الأتحاد والكلمة الواحده من الشعب فأجتماع الشعب على كلمة واحدة وهى تحقيق مطالب الشعب واسترداد الوطن كان الدافع القوى وراء قوة الثورة فأطياف الشعب بمسلميه ومسيحيه كانت يدا واحده والتى كان النظام يلعب على هذة الورقة دائما ويسعى دوما للتفريق بينهم وأشعال الفتنة بين النسيج الوطنى . لا نظن ان المرحلة المقبلة من الكفاح الوطنى صارت سهلة بل بالعكس فهى تمثل النفق المظلم . فهذه المرحلة أشبة بالكابوس الذى نتمنى أن نستيقظ منه سريعا . فالقنبلة الانشطارية التى أطاحت بكثير من رموز النظام سيكون لها الكثير من الشظايا الصائبة فى بعض الأحيان فالجهاز بما تركه وراءه من مخلفات قد لاتكون بقدر من الأهمية من تلك التى أحرقت ولكنها فى أثارها قد تحدث الكثير من البللبلة المقصودة بالطبع من الجهاز لأثارة الفتن وتلويث الحياة العامة بمفاسدهم فمثل هذة المخلفات لابد أن تتولاها جهة ما بالحفاظ عليها ووتتبع الصحيح منها لكشف الفساد . أما الشعب فلابد من تهيئة أنفسهم للمناخ الجديد والانصراف الى الكفاح للعمل والحرص على إدارة الأزمة بسرعة الإنتاج وتشغيل الأجهزة التى تضررت وأوقفت عجلة الأنتاج وأضرت بالدخل القومى، وليس ذلك فقط بل انتخاب العناصر الشريفة بكل ادارة وتطهير اجهزة الدولة من المفسدين ولا أقول كما يحدث الآن بالتظاهر فى كل مصلحة وايقاف العمل بل بالأدلة والبراهين على فساد الأشخاص وارسالها للجهات المختصة وأهيب فى ذات الوقت بالجهات المختصة بسرعة الرد والتحقيق الجيد فى كل شكوى وفى نفس الوقت أقول للمطالب الفئوية يمكن ان تحل بالتدريج فالمجلس لايملك عصا سحرية الآن لحل جميع المشاكل التى صبرنا عليها ثلاثون عاما
وأقول أنه لايجب أن نفتح آذاننا لكل كلمة تقال فلا زال اصحاب الفتن بيننا يحاولون , ويحاولون واليوم ليس مثل الأمس فهم الأن قوه عاطلة بالمجتمع ومنبوذة من المجتمع بأسره فلا مجال للعودة لهم ولا مستقبل لهم . لذلك اتمنى لو تحل تلك المشكلة من الجهات المختصة لنهيأ لهذه الحكومة الجديدة الفرصة لأنقاذ الوطن .
قرأت فى أحدى الصحف اليومية عن أحد المقالات التى تتحدث عن مراحل الثورة والتى تناول فيها الكاتب الحديث عن مراحل الثورة والتى أسماها بالمراحل الخمسة التى مثلها بالمرحلة الأولى من التخلص من النظام ثم المرحلة الثانية وهى المثالية الثورية والتى تتمثل بتطهير من الرموز السابقة ثم مرحلة تنظيم النظام من الدستور وتصميم النظام الجديد ثم مرحلة الواقعية الثورية أى الحلول الوسط بين الثوار وقادة المرحلة الأنتقالية واخيرا بمرحلة استقرار المؤسسات بالرغم من انى اجد هذا المقال جيد جدا كمادة لعمل مسودة خارطة طريق للثوار فى مراحل تحقيق أهداف الثورة المنشودة الا انى اختلف معكم فى اننا للأسف لم ننتهى من المرحلة الأولى بعد وهى اسقاط النظام .
فكلمة النظام بمفهوم الثوار لم تكن اسقاط الرئيس السابق بطبيعة الحال فقط . بل اسقاط كل ما يمت اليه بصلة ,من حكومة وادارات فاسدة وأحزاب فاسدة و اعلام لا وطنى وصحافة مزيـّـفة مؤتمرة بأمرة و جهاز أمنى لايعرف سوى أمن مرؤسه فقط والأهم من هذا النظام الكامل دستورة الذى كان يفصّـل كل مادة فيه لحماية النظام وضمان استمراره وبقائة واستبعاد اى محاولة لاى شخص تسول له نفسه بان يقف امام هذا الفرعون الخالد ..
فبالرغم من فرحة الناس و الإحتفالات الى شهدها ميدان التحرير بعد تنحي الرئيس السابق الإ ان هذه الفرحة كانت مشوبه ببعض من القلق لدى الكثير من الثوار والكثير ممن على علم بمجريات الأمور وما يمكن أن تئول إ ليه الأحداث فيما بعد اسقاطه. والخوف الدائم من الشبح وظله .
فتنحى هذا الفرعون لم يكن بالشئ البسيط أو الهين لدى كثير من المصريين الذين عاشوا عصرا من الأستبداد والفساد لايماثله عصرا سوى عصور الأحتلا ل .فبالرغم ان هذا النظام كان مصريا مائة بالمائه إلا إننى لاأشعر بأختلاف كبير بين سياسة المحتلين وسياساتهم فكلاهما كان يهدف لسلب مقدرات هذا الشعب لتهرب الى الدول الغربية لتنمية شعوبها وتأمين أقتصاداتها بأموال الشعوب المنهوبة وتسخير كل ما أمكن من موارد لخدمة الجارة الأسرائيلية .
اذا فالسياسة واحدة لديهم والتخلص منهم كان اشبه بالمعجزة التى يصعب تحقيقها فى زمن تندر فيه حدوث المعجزات.
وأما القلق الذى اتحدث عنه هنا هو صعوبة تصديق ما يحدث فبالرغم من سقوط الرئيس الا ان الشعور بقرب شبحهم لايزال متواجد فى كون ان النظام السابق لايزال كائنا متمثلا امامنا كل يوم فالحكومة لم تتغيير والأدارات تحاول باستماتة اعادة هيكلتها بشكل ملائم يناسب الوضع الجديد دون التفريط فى حقوقهم المكتسبة من النظام السابق على طريقة أما انا أو الفوضى . اما الأعلام فحسبهم أسبوع أحتفال للمصريين ثم العودة مجددا بنفس النظام السابق وسياسة استكدراك الأمور والعمل مع الحكومة اللا شرعية على استتباب الأمور فى مسار أعادة بناء ااثقة بين الشعب وأذناب النظام السابق وذئابة المتعطشة لمزيد من دماء الأبرياء وفرض شرعية جديدة أما القبول بشرعية رجال الأمن قاتلينا أو التهديد اليومى لنا ولأبنائنا بالبلطجة والحوادث المتكررة لأحراق كل الأدلة على جرائم النظام السابق فى مراكز الدولة المختلفة .
فلم تكن تلك الحوادث الفردية فى مبانى أمن الدولة ومباحث الأموال العامة والمجمع ولا مبنى الأدلة الجنائية واليوم الجهاز المركزى للمحاسبات ومن قبل روئية الدخان من مكتب أنس الفقى على سبيل المصادفة , بينما كل شئ معد على طريقة الخطة المسبقة التى تمت من قبل قوات الأمن تجاه الثورة أبان ايام التظاهر . أما الأحزاب فلا أعتقد الآن فى وجود الحزب القوى الذى يمكن ان يمثل تلك الثورة بمطالبها والترفع عن مطالبهم الخاصة بكل حزب على حدة فكما سعت لنيل قطعة بل الفتات من الكعكة فى النظام السابق ومشاركة النظام فى تحسين الصورة الخارجية للعمل السياسى بمصر ظهرت هذه الأحزاب وهى تبارك الحوار مع النائب المحترم بأسم مطالب الثوار. وما أن وجدت أنة لا جدوى من هذا الحوار من قبل الثوار ذهبت لجانبهم مرة أخرى فمثل هذه الأحزاب الواهية لايمكن أن تمثل الشعب وبالمقابل ذهب الحزب الا وطنى ليقوم بعمل اسم لحزب جديد باسم حزب الحرية تمثيلا للثوار لخداع المنتخبين مرة أخرى . والاهم بل والأخطر التعديلات الهزلية لدستور لاشرعى والآسراع بانتخابات مجهولة دون تهيئة المناخ المناسب لها فى فترة من التخبط بين الثوار من جهة ومن بيدة قيادة الأمور .
لااريد أن أبدو متشائمة من الفترة القادمة ولكنى أهيب بمن لديهم مقاليد الأمور القدرة على اتخاذ القرارات الجادة للوقوف بجانب هذه الثورة ولا يكونوا مثل غيرهم, بالعمل فقط على ردود الأفعال ولابد بل من الضرورى أن تكون خطواتهم سابقة فالتأخير فى مثل هذه الأمور لايكون فى مصلحة بناء الثقة بينهم وبين المواطن...........
عندما تمر بأحد الأحياء الفقيرة في المجتمعات العشوائية في بلدك أو سواها ، حيث تطالعك الأزقة بضيقها وجيوش ذبابها و قططها الجرباء التي تقفز على الحجارة الناتئة من بحار المجاري الطافحة بالماء الآسن القذر ، عندما تتأمل الوجوه في الشوارع ..كالحة ممرورة بالشقاء ، وعندما تصل لعملك فتجد الحقد والنفاق و الانتفاع والتسول والكآبة ، عندما تخلو النساء في مكاتبهن للنميمة السقيمة عن بلاء هذه وسمعة هذا و حرمان هذه من الزوج وحرمان تلك من الولد ...عاملات بنظرية ( اللي يعرف بلوة غيره نهون عليه بلوته ) فلا بلوته تهون أما بلوة غيره فيزيدها التشهير والتشنيع والأكاذيب ..
أنظر إلى بني وطني بعين الشفقة , رغم أنه قد ينالني من بعضهم عبوس الوجه و جلافة الطبع و سفالة الرد و سائر القبح ....غير أنني أعلم أنهم جميعا ضحايا ، كلهم مساكين ، يتسلون بك لأنهم يئسوا أن يكونوا في حالهم ، ويتسولون منك لأنهم لا يستطيعون أن يحسنوا إليك ، أقول عندها لسليم الطوية الذي يعيش في مصر ... أرجوك لا تيأس .. ولا تبتئس من كل ما يحيطك ، الحل ليس الهرب للغرب والشرق ، الحل هو الشفقة ، كن شفيقا بهم لعلهم يرحمون ، كل ماصا لروائحهم الكريهة مزيلا لبقعهم الداكنة معطرا لمناخهم السقيم ، الناس غير سغيدة ، لأنها عاجزة ، وعاجزة لأنها جاهلة ، وجاهلة لأنها تخاف أن تتعلم فتتعذب ،أو أن تقدر فتكلف ،أو أن تكلف فتفشل أمام المستحيل
ليست هذه العنونة مقتبسة من أغنية فيلم اسماعيل ياسين المليونير ( عايز أروّح ... ماتروّحشي ) بل هي عبارة يعرفها معظم أبناء الإسماعيلية .. يطلقها صاحبها الأشهر من المحافظ والأقدم من تمثال الخديوي و الأكثر انتشاراً من اعلانات شبكات المحمول ، إنه أحد المصابين ذهنياً الذين يجولون الشوارع والميادين ، ويحسن إليهم الجميع ، ( نصر ) ذلك البهلول المسكين ، الذي لفت نظري بشدة لا لغرابة حالة - فليس حاله غريبا في موطننا عن كثيرين مثله بل و بعضهم أصحاء الذهن غير أن الظروف الطاحنة تجعلهم و إياه سواء في الهيئة والمصير ،إنما استوقفني و أفاقني و فاق قدرتي على التعبير هو مفهوم المرواح ، مفهوم العودة ، متى نعود و إلى أي مكان نعود ...
أكاتب أصحابي و أحبابي من النخبة المصرية المغتربة في بلاد الله و أحكي معهم عن ذكريات طفولتنا وشبابنا الغافل ، حين كان كل شئ في نفوسنا محمولاً على الأمل ... لأن آباءنا وأمهاتنا تحملوا عنا رؤية الجانب المظلم و الحقيقة التعسة لوطن تآكلت معانيه و احتله الأشرار و تبدد الانتماء إليه ، أتفاجأ حينها في ردودهم بكم هائل من الحنين والحب و الشوق و الرغبة الحثيثة للعودة ، ما يهز كياني و يشعرني بالشفقة نحوهم ، فهم ومن واقع حكاياتهم عن مواطن الاغتراب في أسعد حال ، ليس مادياً ما عنيت إنما يسعدون لأن عطاءهم في الدنيا مثمر وممنون، و الناس مضبوطون عادلون من حولهم رغم كل ما نسمع عن التمييز والتفرقة و الصعوبات اللغوية والدينية ، فأزعم وأنا واثق أنهم لا يعون مقدار ما هم فيه من نعمة ، عندما يفاجئهم ردي المتطرف أن ابقوا هناك ولا تعودوا ، تماما ( عايز أروح ماتروحشي ) لأن المرواح الآن خطأ جسيم ، أعلم أن لهم أحبة ووذكريات تئن في شتاء الغربة و لهم ملامح تسأل دائما من أين أنت ، و لكن أزمة الاغتراب في الوطن علمتني درسا كبيرا أليما ...
هنا لم أعد أشعر بكلام شوقي أبدا ( ياساكني مصرَ إنا لا نزالُ على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا ... هلا بعثتم لنا من ما نيلكمو شيئاً نبلُّ به أحشاء صادينا .... كل المناهل بعد النيل آسنةٌ ما أبعد النيل إلا عن أمانينا ) لقد أصبح النيل آسناً لو يعلمون ، وغدا أبعد عن أمانينا نحن المقيمين على شطآنه الدامعة الحزينة ،
أعلم أنهم جميعا قد يأخذون عليّ ، فلم لم تسافر أنت و قد ماتت بداخلك أسباب البقاء ، هنا تأتي إشكالية المصري عندما يفكر ، المصري كما وصفه جمال حمدان في موسوعته وصف مصر ،كائن زراعي لصيق بالأرض مربوط بالأهل مثبت لدى شواهد القبور ، يؤثر السلامة على المغامرة ، و يقبل أشد العوامل الطبيعية واللاطبيعية قسوة ًولا ينفك عن طينه و آسنِ مائه ، عندما قررت قرار المرواح كنت أعلم أنه قص للجناح و دفن للطموح و رغبة في زهد صوفي عجيب يناقضه جزء من نفسي لم أغالبه بعد ،
أرجوكم ابقوا هناك سفراء للعنصر المصري ، أكدوا للدنيا وجود خمائر النجاح المعتقة ، و طلاسم التفوق والحضارة في نفوسكم الأصيلة ، وأن انهيار بلادكم ليس سببه خيبة وراثية ولا انتكاسة أصابت الجينات الفرعونية لديكم، إنما هي غيمة سوداء تصيب كثيرا من الأمم وتبقى قرونا
حتى ينبعث من يحسن التغيير ، أقسم عليكم أن لا ترجعوا فأولادكم و إن نبتوا في تراب غريب ، وإن تربوا على ثقافة هجينة فهم أولى الناس بنواتج الحراك العالمي وسبل التطور الإنساني ، بينما نربي أطفالنا هنا من نفس المستنقع الداكن ونبكي عليهم و ألوانهم تتخذ لون الخوف والقهر والقمع و اليأس المقيم ،
للمرواح ميعاد ، وحتى لو لم يأت له ميعاد ، فوضعكم أفضل كأرصدة وطنية ندخرها للزمن ، و نأنس لوجودها عند مصبات أنهار التقدم البشري و على قمم جبال العدل والبرهان ، بعيدا عن مستنقعات الخرافة والدروشة والفساد الديني والسياسي ،
كل ما أتمناه منكم ، أن اندمجوا مع الآخر تداخلوا مع مؤسساته و تراثه ، حاولوا غزوه فكريا كما غزانا فكريا و سياسيا ، ابدأوا الإصلاح من هناك ، فهناك رأس الأفعى ، ومربط الفرس
قاوموا محاولتهم ترحيلكم أو إقصاءكم ، تحملوا موجات الكراهية وسموم التمييز ، لكن احتلوا مواقعكم و تمسكوا بها ، إن فكرة العودة فكرة مجنونة - رغم أنها عاطفية وحنونة - لا تكونوا مجانين ذاهلي العقل ، وبلاش حكاية أروّح أروّح
السيدة ..قرينة الزعيم المبجل رأس الدولة التركية ، تعذبت من ظلم الحملات الإعلامية الظالمة ، و تعرضت للمضايقة و الملاحقة القضائية لدخولها القصر مرتدية حجابها ، السيدة جول إلى جوار صديقتيها تكون ثلاثيا نسائيا يشترك أفراده في خصائص عديدة، أبرزها حجابهنّ الإسلامي، ونشاطهنّ اللافت، والتزامهنّ قضايا اجتماعية وإنسانية تجعل منهنّ ناشطات سياسيات أساسيات في مسيرة أزواجهنّ. جميعهنّ فهمنَ قوانين اللعبة السياسية الداخلية ومحاذيرها، وأردنَ تغيير الصورة النمطية المحافظة للمرأة التركية، فتجنّبنَ العمل السياسي المباشر لحماية أزواجهنّ، وتخصّصنَ بالنشاط الاجتماعي والإنساني
خير النساء غول وأمينة أردوغان وسارة داوود أوغلو. 3 أسماء نسائية تتصدّر عناوين الصحف التركية والعالمية في كل مرة يهزّ تركيا حدث يرتبط من قريب أو بعيد بالحريات الدينية. نساء لا يزلن كوابيس عند أرثوذكسيي العلمانية التركية، حُوربنَ ولا يزلنَ، لكنهنّ بتنَ في تركيا مثالاً عن «المناضلات» العنيدات لمجرد أنهنّ فرضنَ أنفسهنّ نماذجَ بالنسبة إلى طيف واسع من النساء التركيات من نواحي دمج الالتزام الديني مع الانفتاح على النشاط الاجتماعي والمهني.
خير النساء غول
رغم أنها الأقل ظهوراً اليوم، تبقى خير النساء غول نجمة الثلاثي النسائي لسبب موضوعي؛ فهي أول «سيدة أولى» محجبة تدخل إلى قصر شنقايا لتثير جنون علمانيي تركيا، ورثة مصطفى كمال الذين لا يزالون ينكرون أن زوجة أتاتورك، لطيفة هانم (لم يدم زواجهما طويلاً)، كانت ترتدي الحجاب الإسلامي في بعض الأحيان مراعاةً لمناسبات معيّنة.
و«منذ سنوات دراستها الثانوية في إسطنبول، قال لها أستاذها إنها فتاة مكتوب لها أن تصبح قائدة»، بحسب ما كتبته عنها صحيفة «ملييت». تزوجت في يوم عيد ميلادها الخامس عشر في 11 أيلول عام 1980. وبدأت نكساتها الزوجية في اليوم التالي عندما سُجن زوجها، عبد الله، المناضل الإسلامي، اثر انقلاب 12 أيلول الشهير. انتهت مرحلتها الدراسية باكراً وقسراً، قبل أن تعود لتحصيل علومها بالمراسَلة، إلى أن سنحت الفرصة أمامها لتقدم امتحاناتها بمرافقة زوجها وتنجح في إنهاء المرحلة الثانوية بعد 17 عاماً من إجبارها على ترك مقاعد المدرسة. ولم تكن مرحلة تعليمها الجامعي أسهل، فقد تمكنت من تعلُّم بعض اللغة والأدب العربيّين في السعودية. أما في أنقرة، فقد رُفض طلب تسجيلها في الجامعة لأنها محجبة.
أمينة أردوغان
على غرار خير النساء غول، فإنّ زوجة الرئيس الـ27 للحكومة التركية تركت المدرسة قبل أن تتخرج من المرحلة الثانوية. ورغم ذلك، فإنّ نفوذها في أوساط «نساء الأعمال» الأتراك كبير، وهي استطاعت من خلال هذا النفوذ أن تجمع 2.3 مليون دولار منهنّ بحفل غداء واحد لمساعدة ضحايا الكوارث الطبييعة في باكستان. هناك أمضت يومين برفقة وزراء ونواب بارزين وابنتها سميّة. زارت أمينة المستشفيات والمدارس التركية والمنازل الجاهزة في المناطق المنكوبة في باكستان، والتقت الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، وذلك قبل توجّه زوجها رئيس الحكومة إلى إسلام آباد.
ويبدو أنّ الزيارات الخارجية تستهوي أمينة أردوغان، التي لا ترافق زوجها فحسب، بل تتوجه أحياناً بسفرات رسمية من دونه، وتلقي كلمات في مناسبات رفيعة المستوى. هكذا تمكنت، بحجابها، من اجتذاب الإعلام الغربي قبل شهر في بروكسل، حين ترأست الوفد التركي لتلقي كلمة «دور المرأة التركية في المسار الأوروبي لتركيا». كذلك سبق للسيدة أردوغان أن ترأست قمة في إسطنبول، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، بمشاركة ملكة الأردن رانيا، والشيخة موزة زوجة أمير دولة قطر، وأسماء بشار الأسد، وعائشة القذافي (ابنة الزعيم الليبي) وزوجة الرئيس اللبناني وفاء سليمان.
سارة داوود أوغلو
بعكس خير النساء وأمينة، فإنّ سارة داوود أوغلو أكملت تعليمها وتخصُّصها كاملَين، فهي طبيبة نسائية لا تزال تمارس عملها في عيادتها في إسطنبول يوماً واحداً في الأسبوع، بعدما كانت تداوم دواماً كاملاً هناك، إلا أنها اضطرت لتغيير جدول أعمالها منذ انتقلت للعيش في أنقرة بعدما عُيِّن زوجها وزيراً للخارجية في أيار 2009. وتصرّ سارة على ملاءمة عملها طبيبةً مع وضعها كزوجة لأبرز وزير للخارجية في العالم حالياً، فتطرأ تغييرات على مواعيدها عندما تضطر إلى مرافقة زوجها في أسفاره الخارجية الكثيرة، علماً بأنها تستفيد أحياناً من هذه الأسفار لتشارك في محاضرات وندوات عالمية عن الطب النسائي.
ولكثرة انشغالات سارة داوود أوغلو، اضطرت الصحافية في «يني شفق»، عالمة الاجتماع، فاطمة بربرس أوغلو، لإجراء 3 رحلات بين أنقرة وإسطنبول لإتمام مقابلة معها، وخصوصاً أنّ سارة تشغل أيضاً منصب رئيسة الشرف لجمعية زوجات وزراء الخارجية (في العالم).
لطالما تعامل الحكّام الجدد لتركيا مع إهانة زوجاتهم المحجبات على يد علمانيي البلاد، بواقعية كبيرة. فهم لم يستغلّوا يوماً هذه الإهانات لتبرير شنّ حملاتهم الهادفة إلى إلغاء التمييز الحاصل بحق حمَلَة «الرموز السياسية» الإسلامية، بل وضعوا الممارسات المطبَّقة بحق زوجاتهم في سياق ضرورة «إعطاء المسلمين الحقوق نفسها التي يتمتع بها غير المسلمين في تركيا»، على ما يحب رجب طيب أردوغان أن يكرّر. هكذا، لم يشنّ هذا الأخير حملة عندما طُردت زوجته أمينة، في شباط الماضي، من مستشفى غولهان العسكري عندما كانت تزور الممثلة نجاة أويغور، بسبب ارتدائها الحجاب. كذلك يرضخ الرئيس عبد الله غول لـ«الأمر الواقع» باستمرار منذ انتخابه، ويتجنب ظهور زوجته خير النساء (الصورة) في الاحتفالات الرسمية التي يحضرها جنرالات الجيش في قصر شنقايا أو في العروض العسكرية. وكانت خير النساء قد عبّرت عن تعبها من موضوع حجابها في مقابلة مع وكالة «جيهان» التركية بالقول إنها لا تشعر بتمييز إلا داخل تركيا، طالبةً من محدِّثها «الكف عن الحديث في تلك المسألة، فقد تعبتُ، وفقدتُ الكثير من الطاقة، ولم أتحدث في هذا الموضوع من قبل، كان من الضروري أن أتحلى بالصبر، لأنه الأجدر والأنفع لمستقبل تركيا».
هذه قصة نضال لا يزال مستمرا من جانب رجال ونساء حزب العدالة ، الذي كان اسمه حزب الرفاه ( المحظور ) والذي انتصر على الحظر وأدخل الدكتاتورات حظيرة الشعب و ألزمهم كلمة الديمقراطية
لا تزال خير النساء وزوجها وحزبهما وشعبهما أنموذجا لجولة ينتصر فيها الخير على الشر ، و تظل بقاع أخرى في العالم ينتصر شر الرجال فيها على مقدرات الأمم و أحلامهم و مستقبلهم رجالا ونساء