قرأت فى أحدى الصحف اليومية عن أحد المقالات التى تتحدث عن مراحل الثورة والتى تناول فيها الكاتب الحديث عن مراحل الثورة والتى أسماها بالمراحل الخمسة التى مثلها بالمرحلة الأولى من التخلص من النظام ثم المرحلة الثانية وهى المثالية الثورية والتى تتمثل بتطهير من الرموز السابقة ثم مرحلة تنظيم النظام من الدستور وتصميم النظام الجديد ثم مرحلة الواقعية الثورية أى الحلول الوسط بين الثوار وقادة المرحلة الأنتقالية واخيرا بمرحلة استقرار المؤسسات بالرغم من انى اجد هذا المقال جيد جدا كمادة لعمل مسودة خارطة طريق للثوار فى مراحل تحقيق أهداف الثورة المنشودة الا انى اختلف معكم فى اننا للأسف لم ننتهى من المرحلة الأولى بعد وهى اسقاط النظام .
فكلمة النظام بمفهوم الثوار لم تكن اسقاط الرئيس السابق بطبيعة الحال فقط . بل اسقاط كل ما يمت اليه بصلة ,من حكومة وادارات فاسدة وأحزاب فاسدة و اعلام لا وطنى وصحافة مزيـّـفة مؤتمرة بأمرة و جهاز أمنى لايعرف سوى أمن مرؤسه فقط والأهم من هذا النظام الكامل دستورة الذى كان يفصّـل كل مادة فيه لحماية النظام وضمان استمراره وبقائة واستبعاد اى محاولة لاى شخص تسول له نفسه بان يقف امام هذا الفرعون الخالد ..
فبالرغم من فرحة الناس و الإحتفالات الى شهدها ميدان التحرير بعد تنحي الرئيس السابق الإ ان هذه الفرحة كانت مشوبه ببعض من القلق لدى الكثير من الثوار والكثير ممن على علم بمجريات الأمور وما يمكن أن تئول إ ليه الأحداث فيما بعد اسقاطه. والخوف الدائم من الشبح وظله .
فتنحى هذا الفرعون لم يكن بالشئ البسيط أو الهين لدى كثير من المصريين الذين عاشوا عصرا من الأستبداد والفساد لايماثله عصرا سوى عصور الأحتلا ل .فبالرغم ان هذا النظام كان مصريا مائة بالمائه إلا إننى لاأشعر بأختلاف كبير بين سياسة المحتلين وسياساتهم فكلاهما كان يهدف لسلب مقدرات هذا الشعب لتهرب الى الدول الغربية لتنمية شعوبها وتأمين أقتصاداتها بأموال الشعوب المنهوبة وتسخير كل ما أمكن من موارد لخدمة الجارة الأسرائيلية .
اذا فالسياسة واحدة لديهم والتخلص منهم كان اشبه بالمعجزة التى يصعب تحقيقها فى زمن تندر فيه حدوث المعجزات.
وأما القلق الذى اتحدث عنه هنا هو صعوبة تصديق ما يحدث فبالرغم من سقوط الرئيس الا ان الشعور بقرب شبحهم لايزال متواجد فى كون ان النظام السابق لايزال كائنا متمثلا امامنا كل يوم فالحكومة لم تتغيير والأدارات تحاول باستماتة اعادة هيكلتها بشكل ملائم يناسب الوضع الجديد دون التفريط فى حقوقهم المكتسبة من النظام السابق على طريقة أما انا أو الفوضى . اما الأعلام فحسبهم أسبوع أحتفال للمصريين ثم العودة مجددا بنفس النظام السابق وسياسة استكدراك الأمور والعمل مع الحكومة اللا شرعية على استتباب الأمور فى مسار أعادة بناء ااثقة بين الشعب وأذناب النظام السابق وذئابة المتعطشة لمزيد من دماء الأبرياء وفرض شرعية جديدة أما القبول بشرعية رجال الأمن قاتلينا أو التهديد اليومى لنا ولأبنائنا بالبلطجة والحوادث المتكررة لأحراق كل الأدلة على جرائم النظام السابق فى مراكز الدولة المختلفة .
فلم تكن تلك الحوادث الفردية فى مبانى أمن الدولة ومباحث الأموال العامة والمجمع ولا مبنى الأدلة الجنائية واليوم الجهاز المركزى للمحاسبات ومن قبل روئية الدخان من مكتب أنس الفقى على سبيل المصادفة , بينما كل شئ معد على طريقة الخطة المسبقة التى تمت من قبل قوات الأمن تجاه الثورة أبان ايام التظاهر . أما الأحزاب فلا أعتقد الآن فى وجود الحزب القوى الذى يمكن ان يمثل تلك الثورة بمطالبها والترفع عن مطالبهم الخاصة بكل حزب على حدة فكما سعت لنيل قطعة بل الفتات من الكعكة فى النظام السابق ومشاركة النظام فى تحسين الصورة الخارجية للعمل السياسى بمصر ظهرت هذه الأحزاب وهى تبارك الحوار مع النائب المحترم بأسم مطالب الثوار. وما أن وجدت أنة لا جدوى من هذا الحوار من قبل الثوار ذهبت لجانبهم مرة أخرى فمثل هذه الأحزاب الواهية لايمكن أن تمثل الشعب وبالمقابل ذهب الحزب الا وطنى ليقوم بعمل اسم لحزب جديد باسم حزب الحرية تمثيلا للثوار لخداع المنتخبين مرة أخرى . والاهم بل والأخطر التعديلات الهزلية لدستور لاشرعى والآسراع بانتخابات مجهولة دون تهيئة المناخ المناسب لها فى فترة من التخبط بين الثوار من جهة ومن بيدة قيادة الأمور .
لااريد أن أبدو متشائمة من الفترة القادمة ولكنى أهيب بمن لديهم مقاليد الأمور القدرة على اتخاذ القرارات الجادة للوقوف بجانب هذه الثورة ولا يكونوا مثل غيرهم, بالعمل فقط على ردود الأفعال ولابد بل من الضرورى أن تكون خطواتهم سابقة فالتأخير فى مثل هذه الأمور لايكون فى مصلحة بناء الثقة بينهم وبين المواطن...........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق