الجمعة، 25 فبراير 2011

اعذرهم

عندما تمر بأحد الأحياء الفقيرة في المجتمعات العشوائية في بلدك أو سواها ، حيث تطالعك الأزقة بضيقها وجيوش ذبابها و قططها الجرباء التي تقفز على الحجارة الناتئة من بحار المجاري الطافحة بالماء الآسن القذر ، عندما تتأمل الوجوه في الشوارع ..كالحة ممرورة بالشقاء ، وعندما تصل لعملك فتجد الحقد والنفاق و الانتفاع والتسول والكآبة ، عندما تخلو النساء في مكاتبهن للنميمة السقيمة عن بلاء هذه وسمعة هذا و حرمان هذه من الزوج وحرمان تلك من الولد ...عاملات بنظرية ( اللي يعرف بلوة غيره نهون عليه بلوته ) فلا بلوته تهون أما بلوة غيره فيزيدها التشهير والتشنيع والأكاذيب ..

أنظر إلى بني وطني بعين الشفقة , رغم أنه قد ينالني من بعضهم عبوس الوجه و جلافة الطبع و سفالة الرد و سائر القبح ....غير أنني أعلم أنهم جميعا ضحايا ، كلهم مساكين ، يتسلون بك لأنهم يئسوا أن يكونوا في حالهم ، ويتسولون منك لأنهم لا يستطيعون أن يحسنوا إليك ، أقول عندها لسليم الطوية الذي يعيش في مصر ... أرجوك لا تيأس .. ولا تبتئس من كل ما يحيطك ، الحل ليس الهرب للغرب والشرق ، الحل هو الشفقة ، كن شفيقا بهم لعلهم يرحمون ، كل ماصا لروائحهم الكريهة مزيلا لبقعهم الداكنة معطرا لمناخهم السقيم ، الناس غير سغيدة ، لأنها عاجزة ، وعاجزة لأنها جاهلة ، وجاهلة لأنها تخاف أن تتعلم فتتعذب ،أو أن تقدر فتكلف ،أو أن تكلف فتفشل أمام المستحيل


أروّح ....أروّح

ليست هذه العنونة مقتبسة من أغنية فيلم اسماعيل ياسين المليونير ( عايز أروّح ... ماتروّحشي ) بل هي عبارة يعرفها معظم أبناء الإسماعيلية .. يطلقها صاحبها الأشهر من المحافظ والأقدم من تمثال الخديوي و الأكثر انتشاراً من اعلانات شبكات المحمول ، إنه أحد المصابين ذهنياً الذين يجولون الشوارع والميادين ، ويحسن إليهم الجميع ، ( نصر ) ذلك البهلول المسكين ، الذي لفت نظري بشدة لا لغرابة حالة - فليس حاله غريبا في موطننا عن كثيرين مثله بل و بعضهم أصحاء الذهن غير أن الظروف الطاحنة تجعلهم و إياه سواء في الهيئة والمصير ،إنما استوقفني و أفاقني و فاق قدرتي على التعبير هو مفهوم المرواح ، مفهوم العودة ، متى نعود و إلى أي مكان نعود ...

أكاتب أصحابي و أحبابي من النخبة المصرية المغتربة في بلاد الله و أحكي معهم عن ذكريات طفولتنا وشبابنا الغافل ، حين كان كل شئ في نفوسنا محمولاً على الأمل ... لأن آباءنا وأمهاتنا تحملوا عنا رؤية الجانب المظلم و الحقيقة التعسة لوطن تآكلت معانيه و احتله الأشرار و تبدد الانتماء إليه ، أتفاجأ حينها في ردودهم بكم هائل من الحنين والحب و الشوق و الرغبة الحثيثة للعودة ، ما يهز كياني و يشعرني بالشفقة نحوهم ، فهم ومن واقع حكاياتهم عن مواطن الاغتراب في أسعد حال ، ليس مادياً ما عنيت إنما يسعدون لأن عطاءهم في الدنيا مثمر وممنون، و الناس مضبوطون عادلون من حولهم رغم كل ما نسمع عن التمييز والتفرقة و الصعوبات اللغوية والدينية ، فأزعم وأنا واثق أنهم لا يعون مقدار ما هم فيه من نعمة ، عندما يفاجئهم ردي المتطرف أن ابقوا هناك ولا تعودوا ، تماما ( عايز أروح ماتروحشي ) لأن المرواح الآن خطأ جسيم ، أعلم أن لهم أحبة ووذكريات تئن في شتاء الغربة و لهم ملامح تسأل دائما من أين أنت ، و لكن أزمة الاغتراب في الوطن علمتني درسا كبيرا أليما ...

هنا لم أعد أشعر بكلام شوقي أبدا ( ياساكني مصرَ إنا لا نزالُ على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا ... هلا بعثتم لنا من ما نيلكمو شيئاً نبلُّ به أحشاء صادينا .... كل المناهل بعد النيل آسنةٌ ما أبعد النيل إلا عن أمانينا ) لقد أصبح النيل آسناً لو يعلمون ، وغدا أبعد عن أمانينا نحن المقيمين على شطآنه الدامعة الحزينة ،

أعلم أنهم جميعا قد يأخذون عليّ ، فلم لم تسافر أنت و قد ماتت بداخلك أسباب البقاء ، هنا تأتي إشكالية المصري عندما يفكر ، المصري كما وصفه جمال حمدان في موسوعته وصف مصر ،كائن زراعي لصيق بالأرض مربوط بالأهل مثبت لدى شواهد القبور ، يؤثر السلامة على المغامرة ، و يقبل أشد العوامل الطبيعية واللاطبيعية قسوة ًولا ينفك عن طينه و آسنِ مائه ، عندما قررت قرار المرواح كنت أعلم أنه قص للجناح و دفن للطموح و رغبة في زهد صوفي عجيب يناقضه جزء من نفسي لم أغالبه بعد ،

أرجوكم ابقوا هناك سفراء للعنصر المصري ، أكدوا للدنيا وجود خمائر النجاح المعتقة ، و طلاسم التفوق والحضارة في نفوسكم الأصيلة ، وأن انهيار بلادكم ليس سببه خيبة وراثية ولا انتكاسة أصابت الجينات الفرعونية لديكم، إنما هي غيمة سوداء تصيب كثيرا من الأمم وتبقى قرونا

حتى ينبعث من يحسن التغيير ، أقسم عليكم أن لا ترجعوا فأولادكم و إن نبتوا في تراب غريب ، وإن تربوا على ثقافة هجينة فهم أولى الناس بنواتج الحراك العالمي وسبل التطور الإنساني ، بينما نربي أطفالنا هنا من نفس المستنقع الداكن ونبكي عليهم و ألوانهم تتخذ لون الخوف والقهر والقمع و اليأس المقيم ،

للمرواح ميعاد ، وحتى لو لم يأت له ميعاد ، فوضعكم أفضل كأرصدة وطنية ندخرها للزمن ، و نأنس لوجودها عند مصبات أنهار التقدم البشري و على قمم جبال العدل والبرهان ، بعيدا عن مستنقعات الخرافة والدروشة والفساد الديني والسياسي ،

كل ما أتمناه منكم ، أن اندمجوا مع الآخر تداخلوا مع مؤسساته و تراثه ، حاولوا غزوه فكريا كما غزانا فكريا و سياسيا ، ابدأوا الإصلاح من هناك ، فهناك رأس الأفعى ، ومربط الفرس

قاوموا محاولتهم ترحيلكم أو إقصاءكم ، تحملوا موجات الكراهية وسموم التمييز ، لكن احتلوا مواقعكم و تمسكوا بها ، إن فكرة العودة فكرة مجنونة - رغم أنها عاطفية وحنونة - لا تكونوا مجانين ذاهلي العقل ، وبلاش حكاية أروّح أروّح

خير النساء وشر الرجال

السيدة ..قرينة الزعيم المبجل رأس الدولة التركية ، تعذبت من ظلم الحملات الإعلامية الظالمة ، و تعرضت للمضايقة و الملاحقة القضائية لدخولها القصر مرتدية حجابها ، السيدة جول إلى جوار صديقتيها تكون ثلاثيا نسائيا يشترك أفراده في خصائص عديدة، أبرزها حجابهنّ الإسلامي، ونشاطهنّ اللافت، والتزامهنّ قضايا اجتماعية وإنسانية تجعل منهنّ ناشطات سياسيات أساسيات في مسيرة أزواجهنّ. جميعهنّ فهمنَ قوانين اللعبة السياسية الداخلية ومحاذيرها، وأردنَ تغيير الصورة النمطية المحافظة للمرأة التركية، فتجنّبنَ العمل السياسي المباشر لحماية أزواجهنّ، وتخصّصنَ بالنشاط الاجتماعي والإنساني

خير النساء غول وأمينة أردوغان وسارة داوود أوغلو. 3 أسماء نسائية تتصدّر عناوين الصحف التركية والعالمية في كل مرة يهزّ تركيا حدث يرتبط من قريب أو بعيد بالحريات الدينية. نساء لا يزلن كوابيس عند أرثوذكسيي العلمانية التركية، حُوربنَ ولا يزلنَ، لكنهنّ بتنَ في تركيا مثالاً عن «المناضلات» العنيدات لمجرد أنهنّ فرضنَ أنفسهنّ نماذجَ بالنسبة إلى طيف واسع من النساء التركيات من نواحي دمج الالتزام الديني مع الانفتاح على النشاط الاجتماعي والمهني.

خير النساء غول

رغم أنها الأقل ظهوراً اليوم، تبقى خير النساء غول نجمة الثلاثي النسائي لسبب موضوعي؛ فهي أول «سيدة أولى» محجبة تدخل إلى قصر شنقايا لتثير جنون علمانيي تركيا، ورثة مصطفى كمال الذين لا يزالون ينكرون أن زوجة أتاتورك، لطيفة هانم (لم يدم زواجهما طويلاً)، كانت ترتدي الحجاب الإسلامي في بعض الأحيان مراعاةً لمناسبات معيّنة.

و«منذ سنوات دراستها الثانوية في إسطنبول، قال لها أستاذها إنها فتاة مكتوب لها أن تصبح قائدة»، بحسب ما كتبته عنها صحيفة «ملييت». تزوجت في يوم عيد ميلادها الخامس عشر في 11 أيلول عام 1980. وبدأت نكساتها الزوجية في اليوم التالي عندما سُجن زوجها، عبد الله، المناضل الإسلامي، اثر انقلاب 12 أيلول الشهير. انتهت مرحلتها الدراسية باكراً وقسراً، قبل أن تعود لتحصيل علومها بالمراسَلة، إلى أن سنحت الفرصة أمامها لتقدم امتحاناتها بمرافقة زوجها وتنجح في إنهاء المرحلة الثانوية بعد 17 عاماً من إجبارها على ترك مقاعد المدرسة. ولم تكن مرحلة تعليمها الجامعي أسهل، فقد تمكنت من تعلُّم بعض اللغة والأدب العربيّين في السعودية. أما في أنقرة، فقد رُفض طلب تسجيلها في الجامعة لأنها محجبة.

وبدا أنّ خير النساء تعبت كثيراً في صباها، فارتأت الاستراحة في مرحلة الحياة الرئاسية، على الأرجح لإراحة زوجها من ألسنة المعارضة وأقلامها. ورغم بقائها بعيدة عن الأضواء داخل بلادها، إلا أنها لا تزال أشهر امرأة تركية؛ لأنها عبّدت الطريق لباقي المحجبات للدخول والعيش يوماً في قصر الرئاسة. ورغم ابتعادها عن الأضواء، إلا أنها لم تسلم من الحملات المنظَّمة، حيناً بـ«اتهامها» أن أصولها أرمنية، وأحياناً بالإضاءة على كيف طلبت من مصمِّم أزياء نمسوي شهير تصميم المناديل الباهظة الثمن، أو عندما كُتبت تقارير طويلة عن الخاتم الذي تلبسه، ومصمّمه أرمني!

أمينة أردوغان

على غرار خير النساء غول، فإنّ زوجة الرئيس الـ27 للحكومة التركية تركت المدرسة قبل أن تتخرج من المرحلة الثانوية. ورغم ذلك، فإنّ نفوذها في أوساط «نساء الأعمال» الأتراك كبير، وهي استطاعت من خلال هذا النفوذ أن تجمع 2.3 مليون دولار منهنّ بحفل غداء واحد لمساعدة ضحايا الكوارث الطبييعة في باكستان. هناك أمضت يومين برفقة وزراء ونواب بارزين وابنتها سميّة. زارت أمينة المستشفيات والمدارس التركية والمنازل الجاهزة في المناطق المنكوبة في باكستان، والتقت الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، وذلك قبل توجّه زوجها رئيس الحكومة إلى إسلام آباد.

ويبدو أنّ الزيارات الخارجية تستهوي أمينة أردوغان، التي لا ترافق زوجها فحسب، بل تتوجه أحياناً بسفرات رسمية من دونه، وتلقي كلمات في مناسبات رفيعة المستوى. هكذا تمكنت، بحجابها، من اجتذاب الإعلام الغربي قبل شهر في بروكسل، حين ترأست الوفد التركي لتلقي كلمة «دور المرأة التركية في المسار الأوروبي لتركيا». كذلك سبق للسيدة أردوغان أن ترأست قمة في إسطنبول، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، بمشاركة ملكة الأردن رانيا، والشيخة موزة زوجة أمير دولة قطر، وأسماء بشار الأسد، وعائشة القذافي (ابنة الزعيم الليبي) وزوجة الرئيس اللبناني وفاء سليمان.

سارة داوود أوغلو

بعكس خير النساء وأمينة، فإنّ سارة داوود أوغلو أكملت تعليمها وتخصُّصها كاملَين، فهي طبيبة نسائية لا تزال تمارس عملها في عيادتها في إسطنبول يوماً واحداً في الأسبوع، بعدما كانت تداوم دواماً كاملاً هناك، إلا أنها اضطرت لتغيير جدول أعمالها منذ انتقلت للعيش في أنقرة بعدما عُيِّن زوجها وزيراً للخارجية في أيار 2009. وتصرّ سارة على ملاءمة عملها طبيبةً مع وضعها كزوجة لأبرز وزير للخارجية في العالم حالياً، فتطرأ تغييرات على مواعيدها عندما تضطر إلى مرافقة زوجها في أسفاره الخارجية الكثيرة، علماً بأنها تستفيد أحياناً من هذه الأسفار لتشارك في محاضرات وندوات عالمية عن الطب النسائي.

ولكثرة انشغالات سارة داوود أوغلو، اضطرت الصحافية في «يني شفق»، عالمة الاجتماع، فاطمة بربرس أوغلو، لإجراء 3 رحلات بين أنقرة وإسطنبول لإتمام مقابلة معها، وخصوصاً أنّ سارة تشغل أيضاً منصب رئيسة الشرف لجمعية زوجات وزراء الخارجية (في العالم).

وشأنها شأن خير النساء وأمينة، تدرك سارة حساسية الظروف الداخلية لزوجها المعرَّض لحملات المعارضة، لذلك تتحاشى العمل السياسي في تركيا، وتحصر نشاطها الداخلي في مجال منظمات المجتمع المدني، مستفيدةً من مهنتها كطبيبة، بينما تحصر نشاطها الاجتماعي والإنساني في الخارج. وبرز اسمها أخيراً مع فيضانات باكستان التي شرّدت وقتلت أكثر من 20 مليون شخص. ويبدو أنّ للأتراك حساسية خاصة تجاه باكستان. في البداية، غامر أردوغان وهاجم الدول الإسلامية والعربية النفطية لـ«بخلها» في مساعدة هذا البلد. ثم أمضت زوجته أمينة أياماً هناك لتوزّع المساعدات للمنكوبين، إلى أن جاء الدور على سارة داوود أوغلو وزوجها اللذين استضافا مأدبة عشاء لجمع 1.7 مليون من الدولارات من التبرّعات التي سيُبنى منها مستشفى في باكستان حيث ستمضي الطبيبة سارة أسبوعين بعد اكتمال بنائها لمعالجة المرضى. مبادرة فرضت نفسها في الصحف التركية التي حيّت سارة، إذ إنها ستفترق عن زوجها وأولادها أسبوعين كاملين بعد زواج دام 26 عاماً.

لطالما تعامل الحكّام الجدد لتركيا مع إهانة زوجاتهم المحجبات على يد علمانيي البلاد، بواقعية كبيرة. فهم لم يستغلّوا يوماً هذه الإهانات لتبرير شنّ حملاتهم الهادفة إلى إلغاء التمييز الحاصل بحق حمَلَة «الرموز السياسية» الإسلامية، بل وضعوا الممارسات المطبَّقة بحق زوجاتهم في سياق ضرورة «إعطاء المسلمين الحقوق نفسها التي يتمتع بها غير المسلمين في تركيا»، على ما يحب رجب طيب أردوغان أن يكرّر. هكذا، لم يشنّ هذا الأخير حملة عندما طُردت زوجته أمينة، في شباط الماضي، من مستشفى غولهان العسكري عندما كانت تزور الممثلة نجاة أويغور، بسبب ارتدائها الحجاب. كذلك يرضخ الرئيس عبد الله غول لـ«الأمر الواقع» باستمرار منذ انتخابه، ويتجنب ظهور زوجته خير النساء (الصورة) في الاحتفالات الرسمية التي يحضرها جنرالات الجيش في قصر شنقايا أو في العروض العسكرية. وكانت خير النساء قد عبّرت عن تعبها من موضوع حجابها في مقابلة مع وكالة «جيهان» التركية بالقول إنها لا تشعر بتمييز إلا داخل تركيا، طالبةً من محدِّثها «الكف عن الحديث في تلك المسألة، فقد تعبتُ، وفقدتُ الكثير من الطاقة، ولم أتحدث في هذا الموضوع من قبل، كان من الضروري أن أتحلى بالصبر، لأنه الأجدر والأنفع لمستقبل تركيا».

هذه قصة نضال لا يزال مستمرا من جانب رجال ونساء حزب العدالة ، الذي كان اسمه حزب الرفاه ( المحظور ) والذي انتصر على الحظر وأدخل الدكتاتورات حظيرة الشعب و ألزمهم كلمة الديمقراطية

لا تزال خير النساء وزوجها وحزبهما وشعبهما أنموذجا لجولة ينتصر فيها الخير على الشر ، و تظل بقاع أخرى في العالم ينتصر شر الرجال فيها على مقدرات الأمم و أحلامهم و مستقبلهم رجالا ونساء

الثلاثاء، 22 فبراير 2011

لا تأخذوا البنت بذنب أبيها

لا تأخذوا البنت بذنب أبيها .. هكذا كان مضمون الرد الذي أطلقه البروفيسور حامد ضباشي الأستاذ في جامعة كولومبيا عندما سألوه عن فائزة هاشمي نجلة فرعون الثورة الإيرانية هاشمي رافسانجاني .... فالبنت على حسب قول البروفيسور ليست صنو والدها ولا شبيهة له .. فهو يزعم أنها تؤمن بحقوق المرأة وترعى توجها إصلاحيا وديمقراطيا ... إلخ إلخ
برغم أنني غير مطلع بالشأن الإيراني بالتأكيد كما هو مطلع عن قرب بذلك الشأن ، غير أن ما يعنيني هنا هو تجريم التوريث ، أنا أكره توريث الشهية السياسية ، وأكره الأسر المسيسة ، و لا أطيق سماع أن عائلة ما تحتكر الوعي الوطني ، وتتداول على مائدة عشائها فنون الخطاب الشعبي ، و صناعة النفوذ والاتصالات و تخليد الأسماء ، ثم يتبع ذلك المصاهرات والمزاوجات والأنساب الملكية ، التي تعيد لنا قصص ملوك العصور الوسطى ، وفرسان المعبد والدماء النقية والهجينة ...
إن خدمة الناس - وهذا تبسيطي لمفهوم العمل السياسي - يمكن أن يتشارك فيه الناس جميعا ، و يمكن أن تتجدد فيه الدماء والأسماء ، على الأقل في النظم الجمهورية أي التي ارتضت أن تشيع الحقوق والواجبات وينتفي دور الجينات وال دي إن إيه ، و تتوزع الأدوار التاريخية والوطنية بدون مراعاة لشجرة العائلة و مكانة القبيلة والعشيرة ...

الخميس، 17 فبراير 2011

دعاء تيسير الزواج



اللهم بحق قولك (والله يرزق من يشاء بغير حساب 212) البقرة ، وبحق قولك (إن الله علي كل شيء قدير 20) البقرة ، وقولك الحق (بديع السموات والأرض وإذا قضي أمرا' فإنما يقول له كن فيكون 117) البقرة ، اللهم اجمع بيني وبين فلان (فلانة) بالحق وافتح بيننا بالحق وأنت الفتاح العليم وقولك: (فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا' 11) الشوري، ارزقني زوجا' (زوجة) تقر به عيني وتقر بي عينه.
• اللهم إني أعوذ بك من بوار الأيم وتأخر الزواج وبطئه وأسألك أن ترزقني خيرا' مما أستحق من الزوج (الزوجة) ومما اّمل وأن تقنعني واهلي به (بها).
• اللهم حصن فرجي ويسر لي أمري وأكفني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك.
• اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب والقادر، اللهم إن كنت تعلم في فلان (فلانة) خيرا' فزوجنيه وأقدره لي،وإن كان في غيره خير لي في ديني ودنياي واّخرتي فاقدره لي.
• اللهم إني إستعففت فأغنني من فضلك بحق قولك تعالي (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا' حتي يغنيهم الله من فضله 33) النور.
• اللهم إرزقني الزوجة الصالحة إن أمرتها أطاعتني وإن نظرت إليها سرتني وإن أقسمت عليها أبرتني وإن غبت عنها حفظتني في نفسها ومالي.
• اللهم عجل بقبول دعوتنا.
• اللهم يا مطلع علي جميع حالاتنا اقض عنا جميع حاجتنا وتجاوز عن جميع سيئاتنا وزلاتنا وتقبل جميع حسناتنا وسامحنا، ونسألك ربنا سبيل نجاتنا في حياتنا ومعادنا، اللهم يا مجيب الدعاء يا مغيث المستغيثين يا راحم الضعفاء أجب دعوتنا وعجل بقضاء حاجاتنا يا أرحم الراحمين.
وهذا دعاء مأثور عن بعض الصالحين اللهم اني اسالك باني اشهد انك انت الذي لااله الاانت .. الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اقضي حاجتي .. انسي وحدتي .. فرج كربتي..اجعل لي رفيقا صالحا كي نسبحك كثيراونذكرك كثيرافانت بي بصير .يامجيب المضطر اذا دعاك..احلل عقدتي ..امن روعتي ..ياالهي من لي الجا اليه اذا لم الجا الي الركن الشديد الذي اذا دعا اجاب .هب لي من لدنك زوجا صالحا ..اجعل بيننا المودة والرحمة والسكن..فانت علي كل شي قدير .يامن قلت لشي كن فيكون..ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ..وقنا عذاب النا وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.وعن اصل دعاء التيسير هذا يقول الشيخ المنجي: انه دعاء ماثور عن بعض الصالحين عندما كان هناك رجل صالح في ضيافة رجل عنده سبع بنات ولم تتزوج منهن واحدة، فقال له: انا ادلك علي بعض كلمات سمعتها من الصالحين وطرفا منها لبعض الصحابة والتابعين وعلمه الدعاء ثم يقول والد البنات السبع عن نفسه : والله لبركه هذا الدعاء مامر العام الا وبناتي جميعهن في بيوت ازواجهن