برغم أنني غير مطلع بالشأن الإيراني بالتأكيد كما هو مطلع عن قرب بذلك الشأن ، غير أن ما يعنيني هنا هو تجريم التوريث ، أنا أكره توريث الشهية السياسية ، وأكره الأسر المسيسة ، و لا أطيق سماع أن عائلة ما تحتكر الوعي الوطني ، وتتداول على مائدة عشائها فنون الخطاب الشعبي ، و صناعة النفوذ والاتصالات و تخليد الأسماء ، ثم يتبع ذلك المصاهرات والمزاوجات والأنساب الملكية ، التي تعيد لنا قصص ملوك العصور الوسطى ، وفرسان المعبد والدماء النقية والهجينة ...
إن خدمة الناس - وهذا تبسيطي لمفهوم العمل السياسي - يمكن أن يتشارك فيه الناس جميعا ، و يمكن أن تتجدد فيه الدماء والأسماء ، على الأقل في النظم الجمهورية أي التي ارتضت أن تشيع الحقوق والواجبات وينتفي دور الجينات وال دي إن إيه ، و تتوزع الأدوار التاريخية والوطنية بدون مراعاة لشجرة العائلة و مكانة القبيلة والعشيرة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق