الثلاثاء، 22 فبراير 2011

لا تأخذوا البنت بذنب أبيها

لا تأخذوا البنت بذنب أبيها .. هكذا كان مضمون الرد الذي أطلقه البروفيسور حامد ضباشي الأستاذ في جامعة كولومبيا عندما سألوه عن فائزة هاشمي نجلة فرعون الثورة الإيرانية هاشمي رافسانجاني .... فالبنت على حسب قول البروفيسور ليست صنو والدها ولا شبيهة له .. فهو يزعم أنها تؤمن بحقوق المرأة وترعى توجها إصلاحيا وديمقراطيا ... إلخ إلخ
برغم أنني غير مطلع بالشأن الإيراني بالتأكيد كما هو مطلع عن قرب بذلك الشأن ، غير أن ما يعنيني هنا هو تجريم التوريث ، أنا أكره توريث الشهية السياسية ، وأكره الأسر المسيسة ، و لا أطيق سماع أن عائلة ما تحتكر الوعي الوطني ، وتتداول على مائدة عشائها فنون الخطاب الشعبي ، و صناعة النفوذ والاتصالات و تخليد الأسماء ، ثم يتبع ذلك المصاهرات والمزاوجات والأنساب الملكية ، التي تعيد لنا قصص ملوك العصور الوسطى ، وفرسان المعبد والدماء النقية والهجينة ...
إن خدمة الناس - وهذا تبسيطي لمفهوم العمل السياسي - يمكن أن يتشارك فيه الناس جميعا ، و يمكن أن تتجدد فيه الدماء والأسماء ، على الأقل في النظم الجمهورية أي التي ارتضت أن تشيع الحقوق والواجبات وينتفي دور الجينات وال دي إن إيه ، و تتوزع الأدوار التاريخية والوطنية بدون مراعاة لشجرة العائلة و مكانة القبيلة والعشيرة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق